خليل الصفدي

72

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وقال في حسين الصوّاف : لست أخشى حرّ الهجير إذا كا * * ن حسين الصوّاف في الناس حيّا فببيت من شعره اتّقي الحرّ * وظلّ من أنفه أتفيّا وقال فيه أيضا وقد خلع عليه الشمس العذار فرجيّة صوف وكان حسين يلازم رجلا مقدسيّا : يهنيكم الصوّاف أصبح عابدا * للقرب « 1 » غير مداهن ومدلّس خلع العذار عليه خلعة ناسك * من شعر . . . « 2 » خشين الملمس طويت له الأرض الفسيحة فاغتدى * يجب المهامة في ظلام الحندس فهو المقيم بجّلق وركوعه * وسجوده أبدا ببيت المقدسي قد توهّم الشريف رحمه اللّه أن يجب بمعنى يجوب ولو قال « يفري المهامة » لاستراح وقد أصلحت من شعره ما أمكن ، وقال أيضا : عانقته عند الوداع وقد جرت * عيني دموعا كالنجيع القاني ورجعت عنه وطرفه في فترة * يملى علىّ « مقاتل الفرسان » ( 976 ) « ابن الرعّاد » « 3 » محمد بن رضوان بن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري المعروف بابن الرعّاد بالراء والعين المشددة وبعد الألف دال مهملة يدعى زين الدين ، أخبرني الشيخ أثير الدين قال : كان المذكور خيّاطا بالمحلّة من الغربية وله مشاركة في العربية وأدب لا بأس به وكان في غاية الصيانة والترفّع عن أهل الدنيا والتودّد إليهم واقتنى من صناعة الخياطة من الكتب وابتنى دارا حسنة بالمحلّة وتوفي بالمحلّة رأيته بها مرارا ، وأنشدني لنفسه قال أنشدها الشيخ بهاء الدين ابن النحّاس :

--> ( 1 ) في الفوات : للرب . ( 2 ) بياض في الأصل وهذا البيت مفقود في الفوات ( 3 ) فوات الوفيات 2 ص 254 ، بغية الوعاة ص 41 .